خطبة الجمعه 07-04-1978
السيد علي رافع

إن تقدير الإنسان لقائم حاله ولشهادة عينه وإحساس قلبه ولتفكير عقله.. إن إحترامه لكل هذا هو إحترام لوجوده وتقدير لخلقته وإكبارا لخالقه فيه (ما ظهر الله في شيء مثل ظهوره في الإنسان) فكان الإنسان كان الإنسان ظاهر الغيب.. كان الإنسان هو إنعكاس ما لا يمكن أن يرى فيما يمكن أن يرى فشهد الإنسان أنه لا إله إلا الله يوم شهدها في وجوده وعرفها في قيامه.. وكان الإنسان فيما أودع الله فيه من سر الفطرة برسالة الفطرة يشهده معنى الرسول القائم في دنيا وجوده وفي أرض خلقته فشهد الإنسان أن محمدا رسول الله.. يوم عرف وشهد معنى رسول الله مكبرا إياه فشهد الإنسان بما شهد أنه في أعلى قيام في أحسن تقويم في أعلى عليين شاهدا وجوده في وجود أعلى معبرا عن ذلك في شهادته الله أكبر..

0.72

خطبة الجمعه 15-04-2011
السيد علي رافع

حالٌ، الرقيب فيه، هو قلب الإنسان، هو حال الإنسان، هو إيمان الإنسان، أنه يرى الله فيما أودع فيه من فطرةٍ سليمة، وهذا هو المكان الوحيد، والاتجاه الوحيد، الذي يمكن للإنسان، أن يرى الله فيه.

0.32

خطبة الجمعه 18-02-1983
السيد علي رافع

قضية الإنسان أنه إنسان وإكبار الإنسان لربه هو في إكباره لوجوده وتقديره لحقه وعقله وقلبه.

0.32

خطبة الجمعه 21-06-1985
السيد علي رافع

فريق قائم في الحياة. الدين حياته يرى في الدين سلوكه وأمله يرى في الدين هدفه يرى في الدين حياته يرى في الدين حياته يرى في الدينعمله يرى في الدين هدفه يرى في الدين حياته يرى في الدينعمله يرى في الدين وجوده يرى في الدين معنى الحياة لا يستطيع أن يعيش بدون هذه المعاني كالهواء يتنفسه يرى هذه المعاني تصاحبه في كل حال وقيام ممثلة فيمن قامها حقا وكان رمزا عليها وعنوانا لها يوم بعث للناس رسولا وقد عبر عن هذا بعض القوم بقولهم (لو غاب عني رسول الله طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين).

0.31

خطبة الجمعه 15-05-2009
السيد علي رافع

خلق الله الإنسان وأوجد فيه ما يُمَكِّنه أن يري ، والرؤية ليست فقط محلها العينان ، وإنما أيضاً فيما يستطيع الإنسان أن يراه بعقله وبفكره وبقلبه ."...فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ"[الحج 46] ، فالقلب يري والعقل يري ،" قلوب العارفين لها عيونٌ ، تري ما لا يُري للناظرين" ، فالأمر مُوَجَّهٌ للإنسان أن يُفَعِّل ما أودع الله فيه من قدرةٍ على الرؤية ، لآياته في الآفاق وفي نفسه ، حتى يتبين له أنه الحق .

0.31

خطبة الجمعه 21-10-2016
السيد علي رافع

أيستطيع الإنسان وهو في هذا الظلام أن يشعر أنّ فيه معنىً حقيّ يَرى ما يفعله بظلمانيّته، أم أنّه يعتقد أنه لا يُرى، أنّه عالمٌ قائمٌ بذاته، يَرى ولا يُرى، هو يَرى لأنّه يعتقد أنّه يملك كلّ شيء، يَرى الدنيا ويَرى طريق الكسب فيها، ويَرى ما يجب أن يفعله ليكون أغنى وأقدر وأقوى، ليكون حاكماً، ليكون مالكاً، ليكون آمراً فيُطاع، لقد عرف مسلك الدنيا، "أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا".

0.31

خطبة الجمعه 14-06-1985
السيد علي رافع

إنها اللحظات التي صدق الإنسان فيها مع الله. التي صدق فيها الإنسان مع وجوده ومع قيامه ومع فطرته ومع وجهته وقبلته ومع طلبه ودعائه يصدق فيما يريد حقا يصدق فيما يريد فعلا ويرى الخير يقينا فإذا لم يرى فهو أيضا في يقين أنه لا يرى يدعو الخير على ما يرى فإن لم يكن يرى فهو يدعو مدركا أن هناك من يرى متيقنا من أنه لا يرى (أعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)والله هنا هو اليقين إنعكاسه في يقينك(أعبد الله حتى يأتيك اليقين)فاليقين هو إحساسك بقيامك عبادا لله إحساسك بأنك قائم في طريق الله. وفي طريق الحياة فتفسر كل شيء من هذا المنطلق في إتجاهك في الله فتيسر لكسب الله ولكسب معنى الحياة. (وأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى)فلينظر الإنسان في قيامه والى وجوده فلينظر الإنسان مما خلق فلينظر الإنسان كيف كان وكيف هو كائن ليدرك بوجوده وبقيامه كيف سوف يكون تأملوا في ذلك ونحن نضع نصب أعيننا سلوك المثل الأعلى لنا في المواقف المختلفة التي قامها ليشرع لنا كيف تكون العلاقة بالله وكيف يكون دعاء الله وكيف يكون الصدق صدق الإنسان مع ما يرى فيوقن بما أودع الله فيه فينفعل حقا ويقول صدقا فيقوم في ليلة القدر رمز لكمال سلوك في الإنسان ولإكتمال دوره في الإنسان الذي قام شهر الصوم والذي عرف معنى الصوم.

0.29

خطبة الجمعه 03-01-1992
السيد علي رافع

وهناك أمور فى حياة الإنسان يرى فيما أودع الله فى وجوده من إرادة وطاقة وقوة.. يرى فى هذه الأمور قدرته أن يفعل وأن يغير.. من هنا كان قيام الإنسان قياماً بين الغيب والشهادة.. فهو يرى الغيب كما يرى الشهادة... يشهد الغيب كما يشهد الشهادة.

0.29

خطبة الجمعه 05-03-2010
السيد علي رافع

تدبروا كل ذلك ، وارجعوا البصر إلى داخلكم ، هل داخلكم يميز بين هذه الأشياء ، يحب ويكره ، يسعد ويغضب ، يرى خيراً ويرى شراً ، يرى نوراً ويرى ظلاماً ، يرى علماً ويرى جهلاً ، يرى عدلاً ويرى ظلماً ، أم أنه لا يرى أي شيء؟ هل يستوي عنده كل شيء؟ أم أنه يفرق بين شيء وشيء؟

0.29

خطبة الجمعه 21-07-1974
السيد علي رافع

إن الإنسان لا يرى إلا وجوده ولا يرى إلا أناه منعكسا على من حوله.. فيتهم من حوله.. وينسى قيامه.. والواجب عليه أن يوم يرى في الناس عيبا يعرف أنه سببا له وأن العيب فيه هو وليس فيهم.. فهو إذا كان صادقا ولوجه الله قاصدا ولمعاني الحياة رائيا لن يرى إلا حياة ولن يرى إلا وجه الله وسيكون قائما دائما في لا إله إلا الله مدركا لها طالبا إياها في لانهائي طلب وفي لانهائي إدراك..

0.29

خطبة الجمعه 17-06-2011
السيد علي رافع

فالدين بمعناه الكبير، هو أكبر من أن يحيط به أي إنسان، إنما هو مصدرٌ للإنسان، وملهمٌ للإنسان، في أن يكون متوائماً مع ما يرى أنه الحق، وما يرى أنه الصدق، وما يرى أنه الأصلح والأفلح. إنه مراقبة الإنسان لنفسه، فيما يحب وفيما يختار.

0.28

حديث الخميس 15-03-2018
السيد علي رافع

كما أنّ الغيب أو ما وراء هذا الوجود، له انعكاسٌ في حياتنا، فإذا كان هو غيبٌ لا نحيط به بصورةٍ محدّدة، إلّا أنّه ينعكس في حاضرنا وفي شهادتنا، في أمورٍ لا نستطيع أن نعلّلها بعقولنا أو بقدراتنا التي نملكها بوجودنا المادّيّ. فالإنسان، في حياته وفي سلوكه، في معاملاته وفي أحواله، قد تحدث له أشياء لا يستطيع أن يعلّلها بظاهر الأمور. ومن هنا، كان للغيب أيضاً، انعكاسٌ في حياة الإنسان وفي وجود الإنسان.

0.28

خطبة الجمعه 14-04-1995
السيد علي رافع

ما أردنا أن نقوله اليوم إن الإنسان على هذه الأرض له رسالة كشفها له الدين وعلمه كيف يحققها فكل ما أمر به الدين هو لتحقيق هذه الرسالة رسالة الإنسان بوجوده على هذه الأرض هذه الرسالة أن يحقق الإنسان وجوده ويكون معنى أكبر ومعنى أكرم (عبدي أطعني أجعلك ربانيا تقول للشيء كن فيكون)(خلقتك لنفسي ولتصنع على عيني)ما أمر به الدين هو قيام في الإنسان وسلوك في الإنسان وفهم للإنسان قبل أن يكون شكلا أو صورة أو حركة والإنسان وهو يتجلى بإرادة منفصلة على هذه الأرض واقعه أنه يختار فهناك من يختار طريق الإيمان وطريق الوصلة وطريق الصلة ويعرف أن عليه أن يقيم صلة بأعلاه وهناك من يغتر بنفسه وذاته ويرى أن ذاته هي كل شيء ودنياه هي كل شيء. هناك من يرى أن فيه سر الله وأن بسر الله فيه يستطيع أن يقيم صلة بسر الله عليه وهناك من يرى وجوده مثل كل الكائنات الأخرى التي ليس فيها سر الإنسان. فلا يرى في وجوده تميزا وإنما يرى وجوده في حيوانية وبذلك يفقد معنى الإنسان فيه وكل إنسان بما فيه يعلل حاله ويعلل قيامه ويؤمن بما يراه.

0.28

حديث الخميس 22-03-2018
السيد علي رافع

فالنّور، لا تستطيع أن تراه، ولكن ترى انعكاسه على الأشياء، وهذا هو الفارق، بين الحقّ الذي لا يُرى وبين ما يمكن أن نراه من الحقّ، فنحن نرى انعكاس الحقّ على الأشياء، أو انعكاس النّور على الأشياء، هو ما نطلق عليه الحقّ. فأنت حين ترى شيئاً أمامك، واضحاً جليّاً، هو بالنّسبة لك حقّ؛ لأنّك تراه، وتشهده، وتعلمه.

0.28

خطبة الجمعه 29-12-1995
السيد علي رافع

إن كل هذه المعاني تشير الى تجلي الله في الواقع فيما هو حق وفيما هو خير.. إن الإنسان لا يكون مؤمنا يوم يرى الحق ثم يجافيه يوم يرى النور ثم يعطيه ظهره يوم يرى الحق جليا واضحا ثم يتكبر لمرض في نفسه وقلبه..

0.28

حديث الخميس 05-06-2003
السيد علي رافع

يوم يتعامل في لحظته الحاضرة مع ما يرى أنه الخير وما يرى أنه الحق وما يرى أنه الصواب. لا ينظر إلى ماضي متأسفا عليه ولا إلى مستقبل في خشية أو في خوف منه وإنما يعيش في حاضر يستطيع فيه أن يقدم كل ما عنده من معارف ومن طاقات ومن إمكانات ومن إتقان ومن إحسان بكل ما يعني هذا من معنى. هذا هو معنى أن يعيش الإنسان حاضره وهذا هو معنى آخر من معاني الأمر الوسط ومعاني الاستقامة في الوسطية التي تعني أن يفعل الإنسان ما يرى أنه الحق وأنه الخير بصدق والقضية هي صدق للإنسان مع نفسه. ليس هناك معايير مطلقة لما يجب أن يقوم به الإنسان إنما هناك معايير نسبية. هذه المعايير النسبية هي ما يرى الإنسان أنه الحق وما يرى الإنسان أنه الخير وما يستحسنه وما يرى فيه أنه الأفضل والأقوم والأحسن. رؤية الإنسان هذه لما يفعله نقطة أساسية جداً لأنه إذا كان هناك صدق في الفعل ما في الإنسان من فطرة بيولد هذا الصدق طاقة روحية في داخل الإنسان لأنه صادق فيما يقوم به. وهذا الصدق ينعكس في صور كثيرة ومتعددة. أولها هو أن هناك طاقة روحية تنبعث من هذا الصدق للإنسان ثانيا أن هذا الصدق بينعكس أيضا في رؤية وفي استقبال الآخرين لما يقدمه هذا الإنسان.

0.28

خطبة الجمعه 25-10-1974
السيد علي رافع

إن الإنسان أكبر وأكبر.. أكبر من أن يكون مادة.. تنتهي وتتلاشى.. إن الإنسان هو سر الله في هذا القيام.. إن الإنسان هو الظاهر وهو الباطن في هذا التواجد.. ما ظهر الله في شيء مثل ظهوره في الإنسان.. خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين.. فهل عرف الإنسان فقدر الله فيه حق قدره.. هل شهد لا إله إلا الله فعرفها حياته وقامها سلوكه وطلبها هدفه وشهدها نجاته..

0.28

خطبة الجمعه 29-03-1991
السيد علي رافع

وكل إنسان يدعو بما هو له أهل بما علمه الله وبما هداه إليه الله يدعو بالخير على ما يراه وبالحق على ما يدركه فكان خيره كان الخير الذي نشهده والذي نطلبه أن يكون الإنسان في طريق الله وأن يضيف الإنسان الى وجوده والى قيامه كل لحظة معنى جديدا في الله أن يكون الإنسان في كل لحظ يعمل في طريق الله ويسعى في طريق الله. ومن هنا كان رجاؤنا وطلبنا أن نكون كذلك أن نقوم في هذا المفهوم وأن يكون حالنا حال الذاكرين العابدين الخالصين (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض)أن يكون حالنا حال الطالبين المجاهدين العاملين الذين لا يكلون ولا ييأسون ولا يتهاونون فهم مع الله يتعاملون وعليه يتوكلون. ديننا دين الحق ودين الحياة يعلمنا ذلك ويرشدنا الى ذلك في كل أوامره وفي كل نواهيه(إن الله يأمر بالعدل والإحسان إيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي)يأمر بالعدل(والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط و لا تخسروا الميزان)(إعدلوا هو أقرب الى التقوى). إن العدل في قيام الإنسان وفي معاملات الإنسان في قيام الإنسان أمر وسط (ويل للمطففين الذين إذا إكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون)عدل الإنسان مع نفسه أن يقوم في وجوده في تفكيره في ذكره يقوم أمرا وسطا فهو يقصد وجه الله ولا ينسى أن وجوده على هذه الأرض هو ليكون عبدا لله فالدنيا في حقيقة أمرها لا تتعارض مع الآخرة في مفهوم الإنسان لها إنما الذي يحدث هو حال الإنسان حال الإنسان الذي مل يعرف هذه الحقيقة والذي يعيش بجزء من وقته ووجوده في الدنيا ويعيش بالجزء الآخر في الآخرة إنسان لم يوحد قيامه ولم يوحد وجوده ولا زال يرى الدنيا دنيا والآخرة آخرة ولا توحيد لهما إلا بأن يقصد وجه الله ويشهد أن لا إله إلا الله فلا يرى دنيا ولا يرى آخرة إنما يرى الله ويشهد الله عبر القوم عن ذلك بقولهم في قضية آخرتهم(جلهم يعبدوك من خوف نار ويرون النجاة حظا جزيلا ليس لي بالجنان والنار حظ أنا لا أبتغي غير وجه ربي بديلا)فالإنسان حين يشهد حقا أنه لا إله إلا الله ويشهد حقا أن محمدا رسول الله لا يرى إلا الله ولا يقصد إلا الله ولا يتعامل إلا مع الله ولا يتجه إلا الى الله ولا يتوكل إلا على الله لا يرى الدنيا ولا يرى الآخرة إنما يرى الله وهذا هو التوحيد حقا وهذه هي العبودية لله حقا.

0.27

خطبة الجمعه 13-03-1992
السيد علي رافع

سر الحياة: أنك تريد أن تكون أفضل وهذا هو يتجلى فى الإنسان، فى قيامه على هذه الأرض؛ حتى فى ذاته، وفى مادياته؛ فالظاهر مرآة الباطن؛ فالإنسان فى ظاهره وهو يعلم حتما، ويعلم يقينا أنه مغادر لهذه الأرض؛ إلا أن هذا لايمنعه من أن يجاهد عليها، وأن يحاول أن يكون أفضل حتى فى مادياته؛ لأن فى الإنسان سر الحياة الذى يُعَلِمُهُ أن عليه أن يعمل ويجتهد، ويكد ويتقدم ويتفاعل، ولا يتوقف ولا ييأس؛ وإنما يعمل ما هو حق، وما يرى أنه الحق وهذا معنى "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا"؛ فالجانب المقابل لهذا الإحساس بالعمل الدائم والتقدم فى جميع المجالات. يجب أن يكون مصاحبا له إحساس بحياة الإنسان الحقية ؛ فلا تطغى مادياته،ويرى فيها معنى ربوبيته؛ وإنما يرى فى مادياته أسبابا تقربه من معنى الحق والحقيقة؛ فلا يرى فى عمله إلا عملا فى الله، ولايرى فى سلوكه إلا سلوكا فى الله، ولا يرى فى سعيه إلا سعيا فى الله؛ فـاعمل لآخرتك كأنك تموت غدا، ليست فقط محصورة فى دائرة العبادات والمناسك، وإنما هى تشمل حياة الإنسان ووجود الإنسان، وعمل الإنسان، الذى يرى فى العمل عملا يقربه إلى معانى الحق، ولا يرى فيه أملا فى دنيا، أو مقصدا فيها، كما هو يعمل لأن عليه أن يعمل، ولن فى عمله جهاد له، واكتساب وكسب لملكات وقدرات فى حياته الحقية، فهو يحتسب كل شيئ فى الله وعند الله، يقصد وجه الله ويتعامل مع الله ويعرض وجوده لنفحات الله.

0.27

حديث الخميس 27-09-2012
السيد علي رافع

فالإنسان الذي يرى أن وجوده على هذه الأرض، هو وسيلة لرقيه الروحي، بإحسانه فيما يعمل عليها، سوف يفعل تماماً، مثل الإنسان الآخر، الذي يرى أن إحسانه على هذه الأرض، أساسه هو حياته الأرضية فقط. سوف يظهر الإثنان بنفس المظهر، ولكن هناك إنسان، يرى أن في هذا العمل هو حياته المادية فقط، وليس هناك شيءٌ آخر، وهناك إنسانٌ آخر، يرى أن ما يفعله على هذه الأرض، هو مرتبطٌ بحياته الروحية، وهذا هو الفارق.

0.27

خطبة الجمعه 13-11-2015
السيد علي رافع

وقد ضربت لنا آيات القرآن ذلك بقصة إبراهيم ـ عليه السلام ـ وهو يبحث عن ربه، فيبحث في كل شيءٍ حوله، يريد أن يرى خالقه، أن يرى مُوجِده، فلا يستطيع أن يرى شيئاً باقياً، فيعترف بقدرته على رؤية ما هو ظاهرٌ له فقط، وأنه لا يستطيع أن يرى الغيب، ويعلم أن هذا الغيب هو ربه، "ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ..."[البقرة 3].

0.27

خطبة الجمعه 26-11-2010
السيد علي رافع

فإذا نظر الإنسان إلى داخله، ووجد أنه مشوش، أنه لا يرى ما في داخله، لأن داخله فيه حُجُب ظلام، ينظر فيرى ظلاماً، ينظر فيرى حجاباً، ينظر فيرى حائلاً، ينظر فيرى سداً، لا يستطيع أن يرى ما في داخله، لا يستطيع أن يرى مقصده، لا يستطيع أن يحدد هدفه، لا يستطيع أن يستقبل قبلته، لا يستطيع أن يعرف مَثله، لا يستطيع أن يعرف قدوته ـ إنك لتستطيع أن ترى، عليك أن تصفو.

0.27

خطبة الجمعه 12-03-1982
السيد علي رافع

إن كما الإستقامة أن يقوم الإنسان في أقصى أسباب الحياة.. وفي نفس الوقت لا نغفل عن غيب الحياة.. إدراكا منه أن أسباب الحياة لا تنفصل عن غيبها وإنما هي إنعكاس لهذا الغيب مشهودا له فيما يستطيع أن يرى ويشهد.. إن الإنسان في كامل إستقامته لا يرى إلا وجه الله.. في كل سبب وفي كل فعل يرتضيه هو لقيامه ويرتضيه هو لمعنى الحق فيه..

0.27

خطبة الجمعه 19-02-2010
السيد علي رافع

أما الإنسان الذي فقد هذا المعنى ، فإنه لا يقول ذلك ، وإنما يقول "... أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي ..." [القصص 78] ، بل أن الإنسان الضال ، لا يرى أنه في ضلال ، بل يرى أن هذا ما يجب أن يكون عليه الإنسان ، "...مَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً" [الكهف 17] ، لأنه لن يرى ولياً مرشدا ، لن يرى إلا نفسه ، ولن يرى إلا ظلامه ، إنه سيكون مستغرقاً في ظُلمانيته ، بحيث لا يستطيع أن يرى أي هدايةٍ أو أي إرشادٍ ، في أي اتجاهٍ كان ، أو من أي إنسانٍ كان .

0.27