خطبة الجمعه 11-08-1978
السيد علي رافع

دين الفطرة خاطب الإنسان بما فيه من فطرة الحياة وأعطاه الأمل الذي يرجوه والطريق الذي يسلكه فكان الأمل هو في {قل لهم في أنفسهم قولا بليغا}قل لهم أنهم لم يخلقوا للعدم ولكن خلقوا للبقاء.. قل لهم أنهم أكبر من هذه الذات.. قل لهم أنهم في هذه الذات عابري سبيل قل لهم أن لا يجعلوا من ذواتهم ورغباتهم وشهواتهم أملا ورجاءا ومعبودا يعبدونه.. قل لهم أن يرقوا بقيامهم فيعبدوا من أوجدهم ليكونوه يأملوا قيامهم الذي يفنى ويرجوا وجودهم الذي يبقى فهل عرف الإنسان وجوده الذي يبقى وشعر به وقامه وتعامل به وسلك وتحدث عنه وأكبر وأمل فيه وعظم وجاهد من أجله وحارب وزاد عنه ودافع أم أنه لم يراه ولم يعرفه ولم يشعر به إطلاقا لم يشعر إلا بذات تتثاقل وبرغبات تتزاحم وبدنيا تتكاثر لم يشعر إلا بالدنيا ونسى وجوده الحقي لم يشعر به أو يراه..

0.95

خطبة الجمعه 30-03-1973
السيد علي رافع

إن الإنسان تمر عليه لحظات يشعر فيها بيأس.. يشعر فيها بظلام يطبق عليه من كل جانب.. يشعر فيها بما في قلوب الناس من حوله من ظلام وحقد وكراهية.. يشعر أنه محاط بسياج من ظلام لا يعرف مخرجا ولا يعرف بابا ولا يعرف أملا ولا يعرف قصدا.. يشعر بيأس كامل.. ويشعر بظلام يحيط به من كل جانب.. هل هذه اللحظات تدوم وكيف يجب أن يكون الإنسان فيها؟.. كذا فإنه يشعر أحيانا بقيامه في تكبره.. يشعر أنه فوق الجميع يشعر بذاته يشعر بعظمته يشعر بكبريائه.. فيعجبه هذا القيام.. يعجبه أن يرى من حوله له منافقين.. وله مكبرين.. لا حبا ولا إخلاصا ولا محبة في الله.. ولكن نفاقا وأملا في تحصيل مادة أيا كانت..

0.28