خطبة الجمعه 21-06-2002
السيد علي رافع

العلم النافع في نظره هو ما يفيده في الدنيا وهو ما يجلب له مالا ويجلب له جاها ويجلب له سلطانا ويجلب له قوة. أما غير ذلك فهو علم غير نافع في نظره. العلم الذي يهذب نفسه ويقوّم سلوكه ويجعل هدفه مقصود وجه الله وأمله كسب هذه الكرّة وكل الأهداف المادية الأخرى في نظره إنما هي تهدف إلى ذلك. تساعد هدفه الأكبر وهو أن يكسب حياته وأن يكسب كرته. ومن هنا لا ينظر إليها نظرة منفصلة. وإنما ينظر إليها نظرة متكاملة مع هدفه الأكبر ومع سلوكه الأعظم. الذي به يريد أن يحقق هدف وجوده على هذه الأرض. الدنيا وسيلة وليست هدفا. من يرى فيها هدفا فإنه يخطئ خطأ كبيرا. لأنه لا يصبح في معنى العبودية لله. لأنها سوف تجعله ينشغل انشغالا كاملا بها وبعبادتها. وهذا هو الخطر في هذه الدنيا. والتحدي الذي يجابه كل إنسان. هو كيف يجعل من الدنيا وسيلة ولا يجعل منها هدفا. كيف تكون الدنيا وسيلة لكسبه في الله وليست هدفا في حد ذاتها. هذا هو التحدي الأكبر الذي يجابهه كل إنسان على هذه الأرض. ومن هنا كان الذكر وكان الدعاء وكان التجمع على ذكر الله وعلى طلب الله وعلى مقصود وجه الله هو الذي يساعد الإنسان أن يحقق ذلك وأن يجعل من الدنيا وسيلة لكسبه في الله.

0.59

خطبة الجمعه 25-06-2004
السيد علي رافع

هناك شق أخر في الطريق هذا الشق يرجع إلى الإنسان في مجاهدته لنفسه في ذكره ، في ذكره المجرد بقلبه ، في عباداته ، في تدريباته وهو يحاول أن يعمل سر قلبه فيه ، سر الذكر فيه . يوم يجعل وقتاً لروحه ولمعناه وهذا هو سر كل العبادات التي أمرنا بها في كل الأديان أن يعيش الإنسان بروحه ، الا يجعل الإنسان الدنيا كل همة ، لا يجعل الإنسان الدنيا كل هدفه ، لا يجعل الإنسان الدنيا محور حياته . إنما هى أداه مثل كل أداه ، وهذا لا يكون إلا بإعطاء القلب فرصه ليملئ الإنسان بهذا المعنى . فالإنسان إذا فرط في أمر قلبه ملأته الدنيا وجعلته عبداً لها ، أسيراً لهواها ، وهذا هو الشق الثانى في الطريق . والطريق هو الدين، ليس هناك طريق آخر . وهناك الأمر الثالث وهو معاملات الإنسان علي هذه الأرض وما يصاحبها من نية في الإنسان تتحول إلى واقع وإلي معاملة تخرج إلى حيز التنفيذ ، ويندرج تحت هذا البند وتحت هذا الأمر كل المعاملات سواء كانت هذه المعاملات مع أهل الإنسان أو مع مجتمع الإنسان سواء كانت هذه المعاملات في صور اجتماعيه أو في صور إقتصاديه أو في صور سياسيه .

0.58

حديث الخميس 22-02-2001
السيد علي رافع

لذلك فإن الإنسان الذي يستطيع أن يقف.. ويستطيع أن يحاسب نفسه ويقف مع نفسه في لحظة من اللحظات ليميز بين الحق والباطل.. ويفرق بين الدنيا كوسيلة يكسب بها في الله وبين الهدف الذي يسعى إليه وهو كسب الله.. يستطيع أن يفرق بين الدنيا كوسيلة وبين الدنيا كغاية.. فلا يجعل منها غاية وإنما يجعل منها وسيلة.. وهذا ما عبر عنه القوم حين قالوا اللهم إجري الدنيا في أيدينا ولا تجريها في قلوبنا.. لأن جريانها في اليد معناها أنها وسيلة للكسب في الله ولكن أن تجري في القلب معناها أن تَشغله عن ذكر الله وعن أن يكون هدفه وجه الله.. وهذا فارق كبير بين أن يستخدم الدنيا وحياته عليها وكل ما يملكه عليها وكل ما يحصل فيه عليها من أجل كسبه في الله وبين أن تَشغل قلبه فلا يكون له هم إلا العاجلة وينسى الآجلة..

0.39

حديث الخميس 17-05-2001
السيد علي رافع

نسأل الله أن يوفقنا في حديثنا وأن يلهمنا ما فيه صلاح أمرنا. وأن يجعلنا من الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه. وما القول الأحسن إلا ما يدعو الى الإستقامة في طريق الحياة. والى أن يكون الإنسان مجاهدا مجتهدا قاصدا وجه الله. مدركا أن هذه الحياة هي لحظات قصيرة. الفائز هو الذي يقضيها في طاعة وفي ذكر وفي كسب في الله. والإنسان وما فيه من نفس مظلمة تحاول أن تلهيه عن ذكر الله وعن الجهاد في سبيل الله. بظن أنها تعمل في هذه الحياة. وهذا في واقع الأمر ليس سببا لانشغال الإنسان عن ذكر الله. فكما نتعلم دائما أن كل ما خلق الله على هذه الأرض وكل الأسباب التي أوجدها الله. هي ليكسب بها الإنسان في الله. ومن هنا كانت الحياة الدنيا هي وسيلة وليست غاية. وما نتذاكر به بيننا هو أن نتعلم كيف نكسب من هذه الحياة الدنيا. وهذا هو الدين في واقع الأمر. وهذا هو ما جاء به كل الأديان. فكل الأديان جاءت لتعلم الإنسان كيف يسلك على هذه الأرض. وكيف يخرج بأقصى ما يمكن من قيامه عليها. والإنسان الذي يعرف يعرف ذلك يسأل الله قوة حتى يقوم في هذا المعنى. ولا يجعل من حياته الدنيا سببا يعلل به لنفسه إنشغاله عن ذكر الله. فذكر الله في كل شيء كما نقول. وهذا الحال ليس بجديد إنما نجد الآيات التي تتكلم عن الجهاد في سبيل الله.

0.35

حديث الخميس 13-12-2001
السيد علي رافع

وعلى الإنسان أن يجاهد نفسه على ذلك. فتكون علاقته بالله هي علاقة مجردة منزهة فيها الهدف وفيها المقصود. الصوفية حين أنشدوا المقصود وجه الله. إنما عبروا عما قاموا فيه من هذا الإحساس. عما قاموا فيه من إدراك أن كل لحظة في حياتهم هي لذكر الله ولطلب الله ولمقصود وجه الله. وهنا نجد في بعض الأحيان أن كثيرا من الناس يعتقدون أن الدين لأن ذكر الله هو من أجل صلاح الدنيا. وإن كان صلاح الدنيا هو نتيجة طبيعية لمجتمع يذكر الله. هو أن ذكر الله في أصوله وفي جوهره هو تعلُّم قانون الحياة وإحترام قانون الحياة وإحترام أسباب الحياة وتعلم هذه الأسباب مما ينتج عنه بالطبيعة أن تَصلح الدنيا وأن ينصلح حال الناس من الناحية الظاهرية. لكن هذا ليس هدف في حد ذاته لأن الهدف هو الإنسان. الهدف هو أن يتعلم الإنسان وأن يدرب نفسه وأن يجاهد نفسه وأن يغير ما في نفسه وما إدراكه وما علمه وما بحثه عن الحقيقة في هذه الأرض إلا وسيلة لتدريب ما فيه من طاقة حقية أوجدها الله فيه. إذاً فهناك فارق كبير أن تكون الدنيا وصلاحها هدف في حد ذاته وبين أن يكون هذا الصلاح هو نتيجة طبيعية لمن يذكرون الله.

0.35

حديث الخميس 22-04-2004
السيد علي رافع

من الناحية التطبيقية مذاهب إقتصادية كثيرة وسياسية في محاولة أن تحقق العدل على هذه الأرض أو في مجتمع ما أو في بلد. وما يصلح لمجتمع لا يصلح لمجتمع آخر أيضا هناك تباين وهناك إختلاف بين المجتمعات وبين الأفراد وإن كان الكل يرجو معنى واحد. فمن هنا حين نقول أن هدفنا هو أن نحيي قلوبنا وأن نكسب كرتنا فهذا هدف إستراتيجي أساسي في حياتنا وفي وجودنا على هذه الأرض ولكن نختلف في الوسائل التي نستخدمها للوصول الى هذا الهدف وكل فرد فينا له وسائله المختلفة التي هي معيشته والتي هي أسباب حياته والتي ما يقوم هو به على هذه الأرض من أحوال ومن أفعال. هناك معاني كثيرة ووسائل كثيرة تمكن الإنسان من أن يحقق هذا الهدف. هناك أسباب تتعلق بالجانب العقلي في الإنسان من ناحية التأمل ومن ناحية التفكر من ناحية التعلم من ناحية البحث من ناحية الخلق والتطوير كل هذه المعاني العقلية والأنشطة الفكرية القراءة والرياضة الذهنية كلها هي وسائل في واقع الأمر لتقوية الجانب الروحي في الإنسان إذا نظرنا الى جانب الذكر القلبي التجمع على ذكر الله أيضا هو وسيلة من وسائل تقوية المعنى الروحي في الإنسان. إذا نظرنا الى الأفعال الحركية والمادية التي تنتسب الى هذا الجسد في حركته وفي سعيه في عباداته وفي حركاته وسكناته في كل أمر وحركة من حركاته هي أيضا لو أننا إستعملناها بصدق لكسبنا في الله وكانت وسيلة من الوسائل التي نستطيع أن نحقق بها هدفنا الذي هو كسب كرتنا وإحياء قلوبنا.

0.33

خطبة الجمعه 07-03-2003
السيد علي رافع

فالإسلام كان منذ آدم. (كنت نبيا وآدم بين الماء والطين) وسيظل الإسلام قانون الحياة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. والإسلام الذي نشير إليه هنا هو أسلوب الحياة الذي يتفق مع قانون الله الذي أوجد على هذه الأرض. إذا نظرنا إلى ابني آدم نجد أن المثل مضروب لنا في ابن آدم الذي تقبل الله منه كمثل أعلى في السلوك. فلماذا تقبل الله منه لأنه علم سر وجوده وسر قيامه وأن كل ما يفعله هو تعامل مع الله. وأنه ووجوده لله. كله لله. قيامه لله. عرف أن المقصود وجه الله. فكان فعله لذلك وكان تقربه على ذلك وكان سلوكه وهو يحاول ويجاهد أن يقوم في هذا المعنى وضرب الله مثلا لنا في ابن آدم الذي رُفض قربانه. لأنه اعتقد أن الله في حاجة إليه. وأن الله يطلب منه وهو في داخله يرى الدنيا أمامه هدفا يريد أن يصيبه. ولا مانع لأن يصيبه أن يقدم قربانا لله. كما يفعل كثير من الناس إلى اليوم. وأهدافهم مادية. وتقربهم إلى الله من أجل مادي وجودهم لا يستطيعوا أن يفرقوا بين نعمة الله عليهم وبين أن يكونوا في علاقة مع الله صادقة فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ(15)وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ(16)(سورة الفجر) لا يعرف الفرق بين الهدف والوسيلة وإنما يخلط بين الهدف والوسيلة فما يعطي الله الإنسان على الأرض هو وسيلة والهدف هو أن يكون الإنسان عبداً لله ولكن كثيراً من الناس يقلبون الآية فهدفهم الدنيا ووسيلتهم أن يتقربوا إلى الله بظاهر فعلهم وظاهر وجودهم هكذا حال الناس أو أغلب الناس أو كثير من الناس في علاقتهم مع ربهم وما كانت الجاهلية التي عاشها أهل مكة قبل البعثة إلا هذا الحال فهم لا يقدرون الله حق قدره وما كانت عبادتهم للأوثان هي لأنهم يعتقدون أن الأوثان بديلاً عن الله (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ (25)(سورة لقمان) ( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (3)(سورة الزمر) فلم تكن القضية هي فقط في أنهم يؤدون مناسك جامدة تجاه أصنام صنعوها بيديهم فليس هذا هو كل شيء ولكن أنهم كانوا في عقيدتهم هذه لا يبتغون حقاً وجه الله وإنما كان اعتقادهم أن قربهم من الله هو في أن ينعكس ذلك على حياتهم وعلى دنياهم وعلى ما يصيبون من غنائم وأمور دنياوية ولم تكن أبداً عقيدتهم أن الأوثان بديل عن الله ولكن سلوكهم في تقربهم إلى الله كان لدنيا يصيبوها ولأهداف مادية يحققوها ولسوء سلوك لا تقبله العقول السليمة والفطرة النقية وكانت دعوة الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله أساس العقيدة.

0.32

حديث الخميس 11-12-2003
السيد علي رافع

نسأل الله أن يوفقنا في حديثنا وأن يلهمنا ما فيه صلاح أمرنا وأن يجعل من جمعنا وذكرنا سببا لإحياء قلوبنا وإنارة عقولنا حتى نكون أهلا لرحماته ونفحاته ولعلمه وفضله فنحقق بذلك رسالتنا على هذه الأرض ونكون عبادا له صالحين وهذا هو الهدف الذي نذكر به أنفسنا دائما بالنسبة لكل إنسان.. هو هدف كل إنسان على هذه الأرض أن يكون في هذا الحال وفي هذا القيام وتتعدد الوسائل التي تمكن الإنسان من أن يكون في هذا القيام وكل إنسان عليه أن يبحث عن الوسيلة التي تمكنه من أن يحقق هذا الهدف.. وكل إنسان عنده من الإمكانات و الطاقات ما هو له أهل (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ(286) ( سورة البقرة)

0.31

خطبة الجمعه 07-10-1994
السيد علي رافع

ما أردنا أن نقوله اليوم أن الإنسان عليه أن يجعل علاقته في الله وإستقامته في طريق الله هي الأساس الذي يقيم عليه كل أسلوب له في الحياة وكل طريق له في الحياة بذلك ويجعل من كل أمر ذكرا فيالله وذكرا لله فيكسب معنى الحياة ويحيا ويكون من عباد الله الصالحين..(دعاء)

0.31

خطبة الجمعه 25-04-2014
السيد علي رافع

أي إنسانٍ يسلك طريقاً، هدفه فيه أن يكون إنساناً صالحاً لنفسه ولمجتمعه، بأي صورةٍ من الصور، وأي وسيلةٍ من الوسائل التي تتناسب مع هدفه ومع رؤيته لوجوده ـ سوف تلتقي كل هذه الطرق في هدفٍ واحد، وهو شهادة أن لا إله إلا الله.

0.31

خطبة الجمعه 21-09-2012
السيد علي رافع

فأمانة الحياة، هي هذا السر الذي أوجده الله في الإنسان، الذي يجعله يُحوِّل حياته الدنيا، إلى حياةٍ دائمةٍ، لا تنتهي بفناء جسده الماديّ، وإنما تبقى صالحةً بحياةٍ روحية. والأداة التي تُحوِّل الإنسان، من مجرد قيامٍ ماديّ إلى قيامٍ روحيّ، هي ذكر الله، ذكر الله الحق، ذكر الله بالقلب.

0.31

خطبة الجمعه 15-08-2003
السيد علي رافع

تدبروا في آيات الله وتفكروا في خلق الله وتأملوا في مقصد وجودكم على هذه الأرض كما كشف الله لكم (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ(56)(سورة الذاريات) لما لا تستجيبوا إلى الله ورسوله وهو يدعوكم إلى ما يحيكم (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ(169) ) (سورة آل عمران).. (وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ(64)( سور العنكبوت) .. هدف وجودكم أن تحيوا.. أن تكونوا عباداً لله فالحياة هي لعباد الله.. هدف قيام الإنسان على هذه الأرض أن يحيى وأن يكون عبداً لله فإذا جاء التشريع بعد ذلك ليوضح ويكشف للإنسان كيف يحقق هذا الهدف فإن كل أمر مرتبط بهذا الهدف وليس هو هدف في حد ذاته فإذا جاء الأمر بأن يستقيم الإنسان في سلوكه على هذه الأرض فإن هذا الأمر حين يتطرق إلى سلوكيات للإنسان في معاملاته وفي أحواله.. في مأكله.. في مشربه.. في نظرته.. في عمله.. في كل أمر من أمور حياته فإن هذا مرتبط بالهدف الكلي لوجوده بحيث لا يشغله عن هذا الهدف الكلي ولا يؤخره ولا يعطله وإذا أمر الإنسان بأفعال تقربه من هذا الهدف وتساعده على تحقيقه فإن هذا ما تعارفنا عليه في معنى العبادات فهي أفعال للإنسان في هذه الأرض يقوم بها بجوارحه مع وجود نية مسبقة لما يردد أن يحققه من خلالها وتكون النية مع العمل الجارحي في إلتأمهما وارتباطهما وفي توافقهما قوة تساعد الإنسان على أن يتحرك في طريق تحقيق هدفه

0.31

حديث الخميس 28-05-2015
السيد علي رافع

لذلك، حين نجد من يحاولون أن يجعلوا من الدين وسيلةً لتحقيق هدفٍ ما، حتى لو كان هذا الهدف ـ في نظرهم ـ هدفٌ نبيل، إلا أن في هذه الحالة يخرج ما يريدونه عن مفهوم الدين بمعنى الحياة.

0.31

حديث ما بعد جلسة الأربعاء 17-09-1997
السيد علي رافع

وإن الغاية دايما ناحية حقية غيبية. وعلشان كده الصوفية المقصود وجه الله. همّ عبروا عن هذه الحقيقية. إن الهدف ليس هدف مادي وإنما هدف حقي. هذا الهدف الحقي هو وجه الله. كل شيء مادي في سبيل هذا الهدف الحقي. ده بيحدث له لا قيمة له. يعني ممكن أن يتغير. مفيش الأهداف تتغير وتتبدل وتتعدل. بكرة يبقى هدف وبعده يبقى هدف كذا من الناحية المادية. طول ما إنت مستقيم في الوسيلة ها تصل الى أهداف ها تؤدي بك الى الهدف ا لحقي. وهنا ده معنى الإيمان بالغيب. إيمان فيه إستقامة. لما هنا إنسان يبتعد عن الصواب في أي الإتجاهين. يبقى في معنى الشرك. "إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ(13)(سورة لقمان) تبقى ده واقع. سواء في إتجاه بإعتقاد بخيال سوف يقوم له. والجانب ده اللي بيمثله معاني الوثنية التوثين. إن هو يبدأ الإنسان يوثن الإله في صورة أو صنم معين يريد أن يحقق له هذا ما يريد. إنما الجانب الآخر زي ما قلنا رفض كل صور الألوهية والربوبية وهنا ده إتجاه تاني نقيضه تماما. وما بينهما هو الأمر الوسط والإستقامة. الإنسان فيه بيرى بوجوده ما هو خير من ناحية الوسيلة التي يتبعها فيه ويفعله وفي نفس الوقت من الناحية التجريدية عنده مفهوم إن كل هذا يؤدي الى الله وأن المقصود هو وجه الله.

0.31

خطبة الجمعه 14-06-1991
السيد علي رافع

إن مشكلة الإنسان في هذا العصر وفي كل عصر هو أن إحتياجات نفسه وذاته تطغى على وقته وعلى فكره وعلى قلبه فلا تجعله قادرا أن ينظر الى قلبه وأن يتأمل في وجوده وأن يتأمل في خلق الله حوله إنه يريد الدنيا لإحتياجه إليها. وهذا لا يعيب لأن الإنسان له في الدنيا كسب في الله ولكن عليه أيضا أن يتجه الى قلبه للحظات وأن ينشغل بذكر الله للحظات لحظات صادقة في ذكر الله بالدنيا وما فيها. (ذرة من عمل القلوب خير من أمثال الجبال من عمل الجوارح)ليتجه الإنسان الى قلبه للحظات فيزن أمره ويتزن وجوده.

0.31

خطبة الجمعه 07-06-1991
السيد علي رافع

يتفاعل الإنسان مع حياته الدنيا كما يتفاعل مع حياته الأخرى تفاعلا حقيا تفاعلا يرجو فيه وجه الله ويرجو فيه كسبا في الله أكبر هكذا تعلمنا في ديننا(إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا)وهذا الحديث كما نفهمه لا يعني تكالبا على الدنيا كأنك ستخلد فيها وإنا يعني أن أمامك كسب في الله من خلال ههذ الدنيا فلا تنساه لا تنسى نصيبك من لدنيا كما نفهمها لا تعني أن الدنيا منفصلة عن الآخرة وإنما تعني أن لك نصيب في الكسب في الله من خلال هذه الدنيا فلا تنساه فتعامل في الدنيا بكل ما ترى أنه الحق وكل ما ترى أنه الخير وف ينفس الوقت لا يجب أن يكون تعاملك هذا يجعلك تنسى معناك الحقي وقيامك المعنوي وإمتدادك الروحي يوم تغادر هذه الأرص في عالم والى عالم حقي. وهذا الإتزان الذي يبحث عنه الإنسان هو الدين وهو الطريق (الا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان)ميزان الحياة ميزان الإنسان وفي محاولة دائمة ليقيم الوزن بالقسط ولا يخسر الميزان وهذه المحاولة الدائمة ستظل طالما الإنسان موجودا على هذه الأرض يحاول أن يزن بين هذا وذاك يحاول أن يسير على الصراط المستقيم فإذا وجد نفسه مائلة الى الدنيا إتجه الى أعماقه وإتجه الى قلبه وإتجه الى ربه ليثقل كفة معناه الحقي والمعنوي فإذا وجد قلبه معرضا عن الدنيا وما فيها لا يفعل شيئا ولا يقوّم أمرا إتجه الى ربه داعيا أن يجعل له في الدنيا سببا يكسب فيه في الله ويكسب فيه في طريق الله وبحث في أموره فتش في أحواله عن تقصير له في أمور دنياه فقوّمه ليجعل ميزانه مستويا.

0.3

حديث ما بعد جلسة الأربعاء 17-07-2002
السيد علي رافع

وهنا ده بيتكلم عن معنى من يقرض الله قرضا حسنا ومعنى التعامل مع الله ومعنى إن الإنسان يجب أن يكون تعامله مع الله أساسا أن يكون كسبه إنه يكسب في الله وأن إذا كان هناك عمل بيخلص فيه على هذه الأرض وهدف يحققه على هذه الأرض فهو عليه أن يضع هذا الهدف هو معنى علاقة في الله ومعنى كسب في الله ده هو الأساس. مع هذا الهدف ممكن أن يسير في حياته الدنيا مثل أي إنسان ويحسن في عمله الدنيوي. وقد يكون منتجا وقد يكون عنده الكثير من مباهج هذه الدنيا ولكن أساسا هو يفعل ذلك. أن ذلك يجيء نتيجة ولكن ليس هو هدف في حد ذاته. الهدف هو أن يحسن فيما أعطاه الله من إمكانات ومن قدرات ومن طاقات مختلفة عليه أن يُعملها.

0.3

خطبة الجمعه 29-03-1991
السيد علي رافع

وكل إنسان يدعو بما هو له أهل بما علمه الله وبما هداه إليه الله يدعو بالخير على ما يراه وبالحق على ما يدركه فكان خيره كان الخير الذي نشهده والذي نطلبه أن يكون الإنسان في طريق الله وأن يضيف الإنسان الى وجوده والى قيامه كل لحظة معنى جديدا في الله أن يكون الإنسان في كل لحظ يعمل في طريق الله ويسعى في طريق الله. ومن هنا كان رجاؤنا وطلبنا أن نكون كذلك أن نقوم في هذا المفهوم وأن يكون حالنا حال الذاكرين العابدين الخالصين (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض)أن يكون حالنا حال الطالبين المجاهدين العاملين الذين لا يكلون ولا ييأسون ولا يتهاونون فهم مع الله يتعاملون وعليه يتوكلون. ديننا دين الحق ودين الحياة يعلمنا ذلك ويرشدنا الى ذلك في كل أوامره وفي كل نواهيه(إن الله يأمر بالعدل والإحسان إيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي)يأمر بالعدل(والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط و لا تخسروا الميزان)(إعدلوا هو أقرب الى التقوى). إن العدل في قيام الإنسان وفي معاملات الإنسان في قيام الإنسان أمر وسط (ويل للمطففين الذين إذا إكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون)عدل الإنسان مع نفسه أن يقوم في وجوده في تفكيره في ذكره يقوم أمرا وسطا فهو يقصد وجه الله ولا ينسى أن وجوده على هذه الأرض هو ليكون عبدا لله فالدنيا في حقيقة أمرها لا تتعارض مع الآخرة في مفهوم الإنسان لها إنما الذي يحدث هو حال الإنسان حال الإنسان الذي مل يعرف هذه الحقيقة والذي يعيش بجزء من وقته ووجوده في الدنيا ويعيش بالجزء الآخر في الآخرة إنسان لم يوحد قيامه ولم يوحد وجوده ولا زال يرى الدنيا دنيا والآخرة آخرة ولا توحيد لهما إلا بأن يقصد وجه الله ويشهد أن لا إله إلا الله فلا يرى دنيا ولا يرى آخرة إنما يرى الله ويشهد الله عبر القوم عن ذلك بقولهم في قضية آخرتهم(جلهم يعبدوك من خوف نار ويرون النجاة حظا جزيلا ليس لي بالجنان والنار حظ أنا لا أبتغي غير وجه ربي بديلا)فالإنسان حين يشهد حقا أنه لا إله إلا الله ويشهد حقا أن محمدا رسول الله لا يرى إلا الله ولا يقصد إلا الله ولا يتعامل إلا مع الله ولا يتجه إلا الى الله ولا يتوكل إلا على الله لا يرى الدنيا ولا يرى الآخرة إنما يرى الله وهذا هو التوحيد حقا وهذه هي العبودية لله حقا.

0.3

خطبة الجمعه 12-04-2002
السيد علي رافع

علينا أن نقرأ تاريخنا ورسائل الله لنا في كل عصر وفي كل مكان. حتى نتعلم الأسباب التي أدت بنا الى ما نحن عليه والى ما صرنا إليه. وبعض الأسباب على ما نرى هي في تكالبنا على دنيانا دون أن يكون لنا هدف روحي ومعنوي. بحيث تكون الدنيا وسيلة نستخدمها وهذا ما يضعف الإنسان أيا كان يوم يجعل الدنيا هدفا في حد ذاتها. الأمر الآخر هو أن ذلك يؤدي بالضرورة الى فتور الهمة لأن الإنسان يكون قصير النظر يوم تكون الدنيا كل همه فلا يعمل عملا صالحا ولا يتعلم علما نافعا ولا يذكر ذكرا خالصا. فيرتد من أسفل الى أسفل ومن أدنى الى أدنى. في دنياه يفقد القدرة ويفقد الإرادة ويفقد العلم. وفي أخراه يفقد حياته الحقية لأنه لم يُعمل ما أعطاه الله من أسباب ومن ملكات ومن قدرات ففرط في أمر نفسه وفي سر الحياة به وفي أمانة الحياة التي منحه الله إياها. والأمر الثالث أنه يفقد القدرة على التعامل مع الآخرين فلا يستطيع أن يرى ولا يستطيع أن يتحدث أو أن يعبر عن المعاني الحقية وإنما يعادي ويهاجم ويعتدي بظن دين وبظن إيمان.

0.3

حديث الخميس 11-03-1999
السيد علي رافع

فالإنسان حين يأتي الى هذه الأرض. يأتي برسالة. ويأتي لرسالة، ولكنه ينسى هذه الرسالة، بانشغاله بأمور دنياه ومعاشه، وينسى الحقيقة الموجودة بين جوانحه، لذلك جاءت الرسالات السماوية ـ كما نقول دائما ـ تكشف للإنسان عن هذا السر فيه، لأنه بدون هذا الفهم في وجوده، يخسر سر الله فيه ونور الله فيه، ولا يحقق الهدف من قيامه على هذه الأرض، وهنا نتأمل في وجود الإنسان على هذه الأرض، فهو له إرادة ظاهرة، وهذه الإرادة هي التي تعبر عن وجوده، والمرجعية هنا هي هذه الإرادة، بمعنى أن الإنسان قد يسأل ويقول كيف يكون الهدف. أو لماذا الهدف أن يكون يكسب الإنسان في الله. أو يحيا في الله، المرجعية هنا هي فطرة الإنسان، الإنسان في واقع أمره إذا نظر الى إرادته والى رغبته الحقيقية ، سوف يجد أن هذا مزروع فيه وموجود فيه، فمن هنا هذه هي المرجعية التي يرجع لها، لأننا لو تساءلنا عن كل شيء. ولماذا هذا. وأهملنا كل شيء. أو قللنا من قدر كل شيء فسنكون في فراغ، الإنسان إن لم يكن له هدف يتجه إليه، ومرجِع يرجع إليه، سوف يكون تائها. ضالا. لا يعرف الطريق، وليس هناك قيمة لأي شيء، ولا معنى لأي شيء ، من هنا يفقد طريقه، ويصبح في معنى الضلال، ويصبح في معنى أن أمره فرطا، لأنه لا يعرف هدفه، ولا يعرف مرجعا يرجع إليه، والحياة هي نسبية، لا يمكن للإنسان أن يعيش في فراغ مطلق، إنما عليه أن ينسب نفسه الى نقطة، حتى يستطيع أن يحدد موقعه، مثل أي شيء في الكون، لو نظرنا في الفراغ الكوني، أي نقطة في الفراغ الكوني، هي لتعرف موقعه.

0.3

حديث الخميس 30-09-2004
السيد علي رافع

نسأل الله أن يجعل من جمعنا ومن ذكرنا سببا لإحياء قلوبنا وتقوية عزائمنا وإنارة عقولنا فنحن دائما نبحث عن كل ما يقربنا الى الحق والى كل ما يجعلنا أفضل وأقوم وهذا هو ما تعلمناه في ديننا من مجاهدة أنفسنا ومن الدعاء والرجاء لأخذ قوة تساعدنا أن نسير في طريق الحق وفي طريق الفلاح ونحن نتذاكر دائما أن الدين ليس مجرد كلمات وليس مجرد شعارات وليس مجرد أشكال وصور إنما هو ممارسة فعلية لكل معنى جاء به في كل أمر أُمرنا إياه وفي كل نهي نهينا عنه الدين هو واقع الحياة وتفاعل الإنسان مع بيئته ومع مجتمعه ومع نفسه ومع قلبه وهذا ما نفتقده كمفهوم في مجتمعاتنا حين تفصل الدين عن الإنسان وترى أن الدين أمر بعيد عن الإنسان بمعنى أن الإنسان وهو ينفذ ما أمر به الدين كما لو أن هذا الأمر لا علاقة له بما يجب أن يفهمه أو يعقله أو يدركه أو أن ينبع من داخله إنما هو مفروض عليه من أعلى وهذا أمر فيه لبس في واقع الأمر لأن إذا نظرنا الى ما أمر به الدين في كل جزئية من الجزئيات وفي كل آية من الآيات وفي المعاني المختلفة التي جاءت لتعلم الإنسان عن نفسه لوجدنا أنها تفسر بعضها بعض من هنا لا يجب أن نأخذ مقولة منفصلة عن السياق الكلي وعن المعنى الكلي لهدف الإنسان في وجوده على هذه الأرض.

0.29

خطبة الجمعه 16-04-2004
السيد علي رافع

قدروا ما أعطاكم الله قدروا الله حق قدره بأن تقدروا عطاءه لكم وأن تقدروا سره وفطرته فيكم وأن تقدروا طاقاتكم وإمكاناتكم حتى تعرفوا مقصودكم وقبلتكم فأنتم كيان له إرادة وله إستقلالية ويستطيع أن يفعل الكثير يوم يحدد وجهته ويحدد هدفه ويشحذ همته ويوظف طاقاته هذا التوظيف سوف يجعله في عمل دائم ودائب ليصل الى هذا الهدف.. إعكسوا البصر الى داخلكم أنظروا الى أعماقكم وحددوا ما هو هدفكم وما هو مقصودكم وما هي وسيلتكم لتحقيق هذا الهدف إذا كان هدفكم هو وجه الله ومقصودكم هو وجه الله ما هي وسيلتكم لتحقيق هذا الهدف.. إسألوا أنفسكم ماذا تستطيعون أن تقدموا الى إخوانكم والى أرضكم والى مجتمعكم.. أنظروا ماذا تستطيعون أن تقدموا لأنفسكم.. إن هذا هو الذي يجعلكم تحققوا هدفكم (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ (105)(سورة التوبة)(وَالْعَصْرِ(1)إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2)إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3)( سورة العصر) فالإيمان هو تحديد الهدف والوسيلة هي العمل الصالح.. إجعلوا هذه الكلمات في أذهانكم ولا تجعلوها تفارقكم (لو غاب عني رسول الله طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين) قبلتكم مقصودكم هدفكم إجعلوه دائما نصب أعينكم.. ووسيلتكم إجعلوها دائما في كل ما تقدمون وفي كل ما تفعلون يوم تتقنوا فيما تقوموا فيه ويوم يكون هدفكم هو خدمة الآخرين يوم تقدموا الأفضل والأحسن والأقوم..

0.29

خطبة الجمعه 13-01-1995
السيد علي رافع

ما أردنا أن نقوله اليوم إن معنى القبلة هو أن يجعل الإنسان كل حياته لله وأن يجعل مقصوده دائما وجه الله وأن يتعامل مع الله وأن يجعل شاغله هو ذكر الله وأن يجعل كل أمر من أمور حياته وكل عمل من أعماله في طريق الله لأنه يستقبل دائما في كل حركاته بيت الله القبلة التي إرتضاها له وجعلها رمزا على معنى وجوده على هذه الأرض وما يجب أن يحصله ليكون عبدا لله.. (دعاء)

0.29

خطبة الجمعه 21-07-1972
السيد علي رافع

إن الإنسان، في حياته، وفي أطوار رقيه، يجب أن ينظر دوما صادقا، إلى كل وجه يظهر له، وإلى كل حديث يوجه له، وإلى كل حادثة تمر به، فالحياة ليست إلا طورا من أطوار الرقي، ليست إلا وسيلة لنيل هدف وللوصول إلى غرض، هذا الهدف، وهذا الغرض، هو أن يقوم الإنسان طالبا له، فإذا قام حقا طالبا له، صادقا فيه، فقد حقق له طلبه، ونال مأربه، فنتيجة كل شيء تكون سببا \\ __لأصل تكون عليه لوجود_\\، وهدفك هو نتيجة وجودك صالحا في الله، فلا تفصل بين الهدف والوسيلة، لأن الهدف هو نتيجة الوسيلة الصادقة، فإذا قام الإنسان صادقا في طلبه، وفي وسيلته، وفي قيامه، وفي تواجده على هذه الأرض، فنتيجة ذلك هو كل خير، وهو كل رحمة، وهو كل سلام.

0.29

خطبة الجمعه 21-10-1994
السيد علي رافع

إن حياتنا وسلوكنا وعملنا كله لله فإنا لله وإنا إليه راجعون.. فلنحاول أن نقوم في هذا الفهم صادقين ولنحاول أن نقوم في هذا الفهم مخلصين حتى نكسب حياتنا وحتى نكون عبادا لله صالحين إن مشكلة الإنسان على هذه الأرض أن الأمور في كثير من الأحيان تلتبس عليه وهدفه الذي يسعى إليه يغم عليه فلا تكون رؤيته واضحة ولا يكون طريقه مستقيم يصبح هدفه عاجل أمره ومادي قيامه وينسى تماما معنى وجوده ومستقبل حياته.. إن الإنسان حين يذكر ربه وحين يعرف هدفه لا يعني ذلك ألا يسلك مادي قيامه ومادي حياته وإنما يعرف أن ما يفعله اليوم هو خطوة في طكريق ممتد فحتى إذا كان له هدف مادي فإنه لا يرى فيه النهاية وإنما يرى فيه حافزا لأن يتحرك لأن يتعامل لأن يغير لأن يعرف يعرف أن هذا حافز له في حركته في الحياة وهذه الحركة مقصود بها في النهاية أن يضيف الى معناه الحقي والى وجوده الروحي.

0.29

خطبة الجمعه 14-05-1982
السيد علي رافع

إن الدين والدنيا لا يتجزآن فليس هناك دنيا ولا هناك دين وإنما هناك حياة، وحياة الإنسان في حقيقتها هي كلها دين وكلها دنيا.. حياة الإنسان في حقيقتها هي كسب في الله وفي كل صورة وفي كل عمل وفي كل شكل.

0.29

خطبة الجمعه 25-04-2014
السيد علي رافع

فالمنهج، يعطينا قوةً لنُفعِّل ما وهبنا الله من نعم، ولنتفاعل مع البيئة المحيطة بنا، لنصل إلى إيمانٍ عميقٍ بهدفٍ نرتئيه، وإلى وسيلةٍ محكمةٍ نلجأ إليها. وكل إنسانٍ له هدفه الذي يؤمن به، وله وسيلته التي يلجأ إليها. قد تتباين الأهداف بين إنسانٍ وإنسان، إلا أن الهدف الكليّ ـ يوم تستقيم الرؤية ـ سوف يكون هدفاً واحداً.

0.29

خطبة الجمعه 27-09-1996
السيد علي رافع

فدين الفطرة يعلمنا أن كل عمل تقوم به على هذه الأرض، هو عمل فى الله، وأن الاستقامة مطلوبة حتى يكون الإنسان متعاملا مع الله، فإذا كان الله قد حبب للإنسان حب الدنيا بما فيها، من مال وجاه وبنين رحمة بالإنسان حتى يكون عمله عليها لا يتعارض مع ما يجب، لأن عمل الإنسان هو كسبه فإذا كان من رحمة الله بالإنسان أن جعله يحب الدنيا حتى يعمل، فإن ذلك لا يجب أن يقود الإنسان أن يحب الدنيا للدنيا، وأن يعبدها لذاتها، وهنا هو الفارق بين الذى يعمل فى الله والذى يعمل للدنيا، بين الذى يجد عمله حاضرا وبين الذى يجد عمله كسراب بقيع، هذا هو الفارق الذى عبر عنه الصوفية بقولهم "اللهم اجرى الدنيا فى يدى ولا تجرها فى قلبى" فبجريان الدنيا فى يده يفعل ويتحرك ويكسب فى الله، إنما إذا جرت فى قلبه لذاتها فقد قدرته على التعامل مع الله وعلى خير الناس، وأصبحت الدنيا هى كل همه وكل علمه وكل أمله، وهذا ما يحذرنا ديننا منه أن نكون عبادا للدنيا لذاتها.

0.29

حديث الخميس 14-01-2016
السيد علي رافع

نسأل الله: أن يوفقنا في حديثنا، وأن يلهمنا ما فيه صلاح أمرنا، وأن يجعل من جمعنا وذكرنا سبباً لإحياء قلوبنا وإنارة عقولنا، ونذكِّر أنفسنا دائماً بهدف جمعنا وتجمعنا، وهدفنا هو أن نكون قوةً تساعد كل فردٍ فينا في حياته الروحية وفي حياته الأرضية، في فهمه لحياته وفي فهمه لكل ما يتصل بهذه الحياة. وهذا ـ في واقع الأمر ـ هو معنى الدين في حياة الإنسان.

0.29

حديث الخميس 22-04-2004
السيد علي رافع

نسأل الله أن يوفقنا في حديثنا وأن يلهمنا ما فيه صلاح أمرنا وأن يجعل من حديثنا وذكرنا وجمعنا سببا لإحياء قلوبنا وإنارة عقولنا. هكذا نتعلم دائما ونتذاكر دائما أن الهدف الذي نرجوه ونقصده من هذا الجمع هو إحياء القلوب (إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد وإن جلاؤها لذكر الله) (وإن لفي الجسد مضغة لو صلحت لصلح البدن كله ألا وهي القلب) والطريق هو الوسيلة التي تمكننا من تحقيق هذا الهدف. والطريق هو الدين وهو كل دين هو دين الفطرة. (وإن لله طرائق بعدد أنفاس الخلائق) وكلها هدفها واحد ومقصودها واحد وما يصلح لإنسان لا يصلح لإنسان آخر بل إننا نجد على هذه الأرض عندما نتأمل فيما يتعرض كل إنسان من ظروف ومن أحوال مختلفة سواء كانت هذه الأحوال والظروف معيشية أو نفسية أو إجتماعية أو إقتصادية أو أي صورة من الصور التي يعيشها الإنسان ها هناك نجد تنوع وإختلاف بين كل إنسان وإنسان آخر. وما يصلح لإنسان قد لا يصلح لآخر فمن هنا وإن تعدد المظاهر المختلفة إلا أن الهدف هو واحد. هذا التعدد الذي نراه والذي نشهده لا يعني إختلاف المقصود والمطلوب وإنما هو يعني فقط التناسب مع الإنسان.

0.28

خطبة الجمعه 07-09-1990
السيد علي رافع

إن الدين لواقع واقع الحياة وقائم الحياة دين الفطرة يوجهنا ويعلمنا أن نتجه الى قلوبنا وأن نتأمل فيما وهبنا الله وفيما أكرمنا به الله فيما أنعم به علينا فيما حملنا من أمانة الحياة. إن الإنسان على نفسه بصيرا فليرجع الإنسان بصره الى داخله وليتأمل فيما هو عليه اليوم وليسأل نفسه ليسأل وجوده ليسأل قلبه يجمع شتات نفسه ويتجه الى داخله يبحث عن هدفه وعن مقصوده وطلبه ماذا تريد يا إنسان ماذا تطلب يا إنسان من تسأل ومن تقصد من تعبد أتعبد الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم أم أنك تعبد دنيا تريدها في صورها المختلفة. إن الله قد جعل لكل شيء سببا وجعل لك من خلقك سببا ومما أودع فيك من رغبات سببا ومما جعلك تحب سببا لتتحرك في طريقه ولتكسب وجودك وحياتك فليس العيب أن تعمر في الدنيا وأن تعمل في الدنيا ولكن العيب أن تعبد الدنيا وأن تكون هي مبلغ علمك وأقصى أملك. دين الإسلام قد علمنا ذلك يوم أكبر عمل الإنسان في الدنيا لأن الإسلام أكبر الإنسان وقدر وجوده وقيامه وجعله فوق الدنيا لأنه علمه أنه باق(لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)علمه أن الإنسان يوم يطلب ربه يسلك طريق الحق وطريق الحياة وأن كل ما يفعله في الدنيا هو محصلة له في الآخرة لأن الدنيا والآخرة ليس إلا مظهران لحياة الإنسان أما ما في الإنسان من حق فهو حي في الدنيا والآخرة.

0.28

خطبة الجمعه 01-11-1974
السيد علي رافع

إن الحياة الدنيا بمظهرها هي أساسا لتمكين المعنويات أن تسلك وأن ترتقي في الله.. إن هدف الإنسان في هذه الأرض يجب أن يكون هدفا روحيا يريد إنجازه ويعمل لتحقيقة.. هو من أجل ذلك يعيش ويسير في حياته المادية.. هذا هو الطريق الطبيعي لحياة الإنسان.. فهو مهما طال به الأمر وطال به العمر في هذه الدار.. فكل مادة حصلها لا تبقى معه في طريق حياته الروحية.. أما ما حصل من أهداف معنوية ومن حقائق ربانية ومن معان علوية فباقي له في طريقه الأزلي.. ووجدوا ما عملوا حاضرا .. إن المادة مسخرة ليكسب الإنسان في الله.. ولكن الناس يعكسون فلا يلجأوا الى الله إلا في أمورهم المادية ولتسهيل أعمالهم الدنيوية..

0.28

خطبة الجمعه 30-06-2000
السيد علي رافع

لا تركنوا الى الأسهل.. ولا تجعلوا من دينكم وسيلة للتقاعس والتكاسل كما فعلت مجتماعتنا فتقاعست وظنت أنها على الحق.. لأنها قالت بألسنتها نحن نؤمن بالله ونحن نؤمن برسول الله لذلك نحن أفضل من كل قوم فلم تكسب دينها ولا دنياها.. ففي واقع الأمر ليس هناك تعارض بين الدين والدنيا في حقيقة الأمر.. لأن الدنيا في حقيقتها ما هي إلا وسيلة ليكسب الإنسان دينه وليكسب الإنسان حياته.. وإنما الإختبار هنا هو أن الإنسان يوم يأخذ الدنيا للدنيا.. هنا يكون الصراع.. ويوم يبتعد عنها ويظن بأن بابتعاده عنها قد كسب تكون خسارة أيضا لأنه إذا فعل ذلك هروبا وليس عن فهم أو استقامة أو إدراك.. فإنه بذلك يخسر وسيلة أعطاها الله له ليكسب بها فيه..

0.28

خطبة الجمعه 09-09-1994
السيد علي رافع

إن الإنسان في حاجة دائمة لأن يتذكر ويذكر بالجانب الحقي من حياته بالجانب المعنوي من قيامه بحياته الروحية حياته المستقبلية الإنسان في حاجة لأن يتجمع مع إخوان له على ذكر الله الإنسان في حاجة لأن يتعرض لنفحات الله ولنور الله ولرحمة الله وهذا هو الشق المعنوي الذي تمثله المناسك والعبادات لأن فيه إستمرارية المدد المدد الروحي الذي قوي من معنويات الإنسان ويرفع من مستواه الروحي هناك الشق الآخر الذي فيه يجاهد الإنسان على هذه الأرض من خلال ذاته ومن خلال قيامه في مجتمع له متطلبات منه كفرد كما أن للفرد متطلباته من الجماعة والمجتمع والدين هو جماع الأمرين الدين هو منهج للإنسان سواء في حياته الروحية المعنوية أو سواء في تجليه في حياته المادية الواقعية لأن الهدف في النهاية هو أن يكسب الإنسان في حياته وأن يخرج من هذه الأرض بقوة روحية تمكنه من الإرتقاء في حياته الروحية ومن هنا فإن الذين ينظرون الى الدين على أنه شق تعبدي في صورة المناسك فهم بذلك يحرموا أنفسهم ووجودهم من أن يكسبوا من خلال عملهم وجهادهم بذواتهم على هذه الأرض بل إن ذلك قد يجعلهم ينسوا تماما نصيبهم من كسبهم على هذه الأرض مما يؤدي الى خسرانهم لما قاموا به بظن تعبد معنوي روحي والعكس أيضا صحيح فالذين ينظرون الى الدين على أنه عمل مادي دنيوي وينسون نصيبهم من الحق ومن المعنى بأن يهيءوا أنفسهم في لحظات من حياتهم لتلقي نفحات الحق فإنهم أيضا بذلك قد يخسرون جهادهم المادي لأنه لم يكلل بتكامل في حياتهم بين المادة والمعنى لذلك فإن التكامل بين شقي الحياة ما ظهر لنا منها وما بطن هو الإستقامة في طريق الحق وطريق الحياة لذلك فإن الإنسان يدعو في صلواته(إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين)هذا الدعاء فيه كل هذه المعاني وأكثر لأنه يعلمنا كيف ندعو يعلمنا أن هناك صراط الذين أنعم الله عليهم وأن هناك صراط الذين لم ينعم الله عليهم المغضوب لعيهم وأن السبيل لأن تنتقل الى الذين أنعم الله عليهم هو أن تكون داعيا دائما بذلك وأن تدعو دائما لتكون كذلك فكما أن الله قد جعل لك إرادة وجعل لك قدرة فلا يعني هذا أن تعتقد أنك قادر على كل شيء إنما إرادتك وقدرتك سوف تعلمك أن لا حول ولا قوة إلا بالله.

0.28

خطبة الجمعه 24-10-2008
السيد علي رافع

عباد الله : إذن فنحن أمام قانونٍ فيه تفاعلٌ مستمر بين البشر وأحوالهم ، ليس شكلاً ثابتاً ، وإنما الثبوت فيه للمنهج ، أما ما ينتج عن المنهج فقد يتغير من حالٍ إلى حال ، ومن وقتٍ إلى وقت ، ومن مكانٍ إلى مكان . الهدف هو الإنسان ، أن تكون عنده قيمٌ حقية ، وأن يحاول أن يكون أفضل وأحسن ، وأن يحاول المجموع والجماعة أن يكون مجتمعهم أفضل وأحسن ، وأن يكونوا متواصين بالحق وبالصبر ، وأن يكون هدفهم هو الحياة الدنيا والآخرة ـ الدنيا ليكسبوا الآخرة ـ فأن يقوم الإنسان بحقٍ وصدقٍ في دنياه ، هو عين قيامه في أخراه ، لا تفريق ولا تفضيل ولا فصل بين الدنيا والآخرة ، إنها حياة الإنسان التي يعيشها اليوم ، وسيعيشها غداً في صورةٍ أخرى . إنه الإنسان المستهدف في آيات الله وفي رسالات الله ، يخاطبه ليكون عبداً صالحاً في طريق الحياة ، ليكون حياً متجدداً ، ليكون حياً عند ربه يُرزق .. هذا ما نقرأه في آيات الله لنا .

0.28

حديث الخميس 18-03-2004
السيد علي رافع

نسأل الله أن يوفقنا في حديثنا وأن يجعل من جمعنا وذكرنا سببا لإحياء قلوبنا وإنارة عقولنا ويجعلنا دائما من الراجعين إليه والتائبين إليه والراغبين في أن نكون عبادا له صالحين وعلى ذكره مجتمعين فنحن نتعلم جميعا أن الهدف الرئيسي من هذا الجمع ومن التجمع على ذكر الله بوجه عام هو تقوية ما في الإنسان من معاني روحية وحقية ومعنوية ليتعرض أكثر لرحمات الله ونفحاته وليكون قادرا على مواصلة هذه الحياة دون يأس من رحمة الله والأمل في أن يكسب هذه الكرة وأن يكون أفضل وأن يكون أقوم لأن الإنسان على هذه الأرض معرض لإختبارات كثيرة (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ(2)(سورة العنكبوت) الفتن في كل يوم وتزداد في أوقات ونحن نرى في هذا العصر فتن كثيرة بأشكال متعددة الإنسان وهو يبحث عن الحقيقة يبحث عن ما يجب أن يكون عليه في هذه الأرض هو بيرى أمورا كثيرة حسب حالته وإمكاناته وطاقاته وإستعداده بتكيف رؤيته في ما هي أهدافه وما هي مقاصده. إذا إنحرف الإنسان عن الطريق القويم إذا إنحرف عن التأمل في آلاء الله وفي آيات الله وفيما هو قائم فيه من حال ومن نعم ومن أسباب محكمة يراها في كل ما يحدث حوله في الطبيعة وفي نفسه وفي خلقته وفي تكوينه في مولده وفي مماته وفي حياته في الأرض وفي السماء وفي الجبال في كل أمر وفي كل ظاهرة وفي كل حال إذا إنحرف عن هذه الرؤية فهو يمكنه أن ينحرف تماما عن الهدف الأساسي من وجوده الى أن تكون نظرته هي نظرة ضيقة مرتبطة بجسده على هذه الأرض وبوجوده المادي عليها وبما يسعد هذا الجسد من شهوات ورغبات يريد أن يحققها على هذه الأرض.

0.28

حديث الخميس 24-06-2004
السيد علي رافع

ونحن دائماً ندعوا في كل صلاة وفي كل قراءه لفاتحة (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(6)صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ(7)(سورة الفاتحة ) لأن أيضاً هذه الهداية أو هذه المثابر ة وهذا الجهاد هو فضل من الله نتيجة لدعاء دائم يدعوه الإنسان . الإنسان الذي لم ينعم الله عليه المغضوب عليه هو الذى سوف يفقد الأمل في هذا الاتجاه تماماً ويحاول أن يحول كل حياته على هذه الأرض إلى أهداف مادية ينشغل بها ويتفاعل معها ويعيش معها ويبذل كل طاقته من أجلها وليس أمامه إلا ذلك ولا يفكر إلا في ذلك فمن هنا ندرك أن القضية ليست بسيطة والجهاد يحتاج إلي قوة ويحتاج إلى مثابرة ويحتاج إلي أن يؤازر كل فرد أخاه في طريقه وفي جهاده وهنا قيمة التجمع علي ذكر الله والاستماع إلي حديث في الله وطلب الله ودعاء الله في دوام وباستمرار في كل أمر وفي كل حال وهذا هو معنى أن الدعاء هو مخ العبادة لأن الدعاء هو الذي يجعل الإنسان في أو يجعل له مخرج في طريقه في فهمه في سلوكه في جهاده لأنه إذا فقد معنى الدعاء إذا فقد قيمة الدعاء إذا نسى الدعاء لن يكون أمامه أى طريق يسلكه أو أي باب يطرقه فالدعاء هو الباب وهو الطريق وهو العبادة وهو الأمل و هو الرجاء الذي نحاول جميعاً أن نتمسك به وأن نحاول أن نكون في هذا المعني باستمرار لذلك فإن معنى الجماعة في حد ذاتها معنى التجمع على ذكر الله معنى الارتباط في الله معنى الحديث في الله كل هذه ادوات تساعد الإنسان في هذه الحياة الأرضية وفي معاملاته وفي سلوكه وفي كل ما يقوم به على هذه الأرض .

0.28

حديث الخميس 13-12-2001
السيد علي رافع

وفي هذه الحالة يجب أن نفرق بين هذا الحال الذي نتحدث عنه وبين أن تكون الدنيا هي معبودة لذاتها. الصوفية أيضا عبروا عن هذه الحقيقة بصور مختلفة يعني حين قال الصوفية (اللهم أجعل الدنيا تجري في يدي ولا تجعلها تجري في قلبي). كانوا يعبروا عن هذه الحقيقة أن الدنيا ليست هدف في حد ذاتها فهذا معنى لا تكون في قلب الإنسان. ولكن أن تكون في يده. أن تكون هي وسيلة ونتيجة في نفس الوقت. لإن معنى أن تكون في يده معناه أنه إستطاع أن يخدم الناس واستطاع أن يتعلم قوانين هذه الأرض واستطاع أن يبحث فيها واستطاع أن يستخرج ما فيها من أسرار واستطاع أن يحول هذه الأسرار الى أمر نافع للناس النتيجة الطبيعية لهذا أن تجري الدنيا في يده فما كان جريان الدنيا في يده إلا أنه كان أداة خير وأداة خدمة للناس ولإخوانه على هذه الأرض. ليس الهدف هو أن تكون الدنيا ربه أو معبوده ولكن الهدف أن يكون هو عبدا لله وعبوديته لله تجعله يبحث ويتعلم في هذا الكون وفي هذه الحياة.

0.28

خطبة الجمعه 02-10-1992
السيد علي رافع

ما أردنا أن نقوله اليوم: أن يكون الإنسان واعيا، مراقبا لكل وجوده، لنفسه ولقلبه ولعقله، وأن يعرف إمكانات كل جزء فيه، وأن يعرف هدفه، وأن يوظف كل جزء فيه لتحقيق هذا الهدف، مدركا أن الهدف هو وجه الله، وأن المقصود هو وجه الله، وأنه لن يصل إلى هذا الهدف إلا بنفس صافية وقلب حى وعقل منير، فينظر إلى نفسه وينقيها بإعمال قلبه وعقله. وعقله حين يعمل لتنقية نفسه ينير، وقلبه حين يعمل لتنقية نفسه يحيا، تتفاعل أبعاضه بعضها مع بعض يجعله الله أهلا لرحمة الله، ولنور الله ولكرم الله، ويجعله يحقق هدفه وهو أن يكون عبدا لله، قاصدا لوجه الله.

0.28

خطبة الجمعه 23-03-2007
السيد علي رافع

ما هو هدفك وما هو مقصودك ؟ هذه قضيةٌ أساسية ، يجب أن يسأل الإنسان نفسه ، ويجب أن يسأل المجتمع نفسه ، ويجب أن تسأل الأمة نفسها : ما هي قضيتنا ، وما هو هدفنا ، وما هو مقصودنا ؟ إنه هدفٌ واحد ، لا يمكن أن نفصل هدف الإنسان على هذه الأرض إلى هدفٍ دنيوي وإلى هدفٍ أخروي ، إنه هدفٌ واحد ، إنه حياةٌ واحدة ، إنه إنسانٌ واحد . إن تناول الدين على أنه مجرد أوامر مقدسة علينا أن نفعلها دون أن نفكر فيها ، وأن نربطها بمقاصدها ، وأن نحصر الدين في هذه الأمور ، هو أمرٌ يسيء للإنسان ، ولفهم الإنسان ، ولعقل الإنسان ، ولكرامة الإنسان .

0.28