خطبة الجمعه 26-04-2002
السيد علي رافع

ماذا يريد أن يكون؟ ما هو الأفضل الذي يحب أن يكون عليه؟ أيحب أن يكون حرا أم أن يكون عبدا؟ أيحب أن يكون مفكرا أم أن يكون مقلدا؟ أيحب أن يكون منطلقا أم أن يكون مقيدا؟ أيحب أن يكون مقدرا لعقله أم أن يكون مستهينا به؟ أيحب أن يكون محترما مقدرا لوجوده أم لا يكون كذلك؟ ماذا يريد أن يكون؟ شهادة أن لا إله إلا الله تخرجه من الظلام إلى النور ومن الجهل إلى المعرفة ومن العبودية إلى الحرية. ماذا يريد أن يكون؟ إن دعوة الإسلام الحقيقية هي "شهادة أن لا إله إلا الله" وكل شئ بعد ذلك يجيء ليعبر عن قانون من قوانين الحياة. ولكننا لم نفعل ذلك. وجعلنا من الإسلام شكلا وصورة وجعلنا من الأديان كلها أشكالا وصور. لنتحارب حول شكل حول صورة حول تصور حول قول لا نعرف مراده ولا صحته. فيجيء فريق يتمسك بنبوءة فهمها بشكل ما. يريد أن يبني هيكلا. يريد أن يبني هيكل سليمان عليه السلام. ويعتقد أن هذا هدف نبيل. في سبيل هذا الهدف لا مانع من أن نفعل أي شئ. أن يفعل أي شئ. يهدم البيوت على أصحابها يهدم المساجد على الراكعين فيها لا يهم إنه يحقق نبوءة الله ونبوءة كتابه. وفريق آخر يؤيده لأنه يرى أن المسيح لم يظهر إلا بعد بناء الهيكل. فيؤيد هذا الفريق ويدفع في هذا الطريق بظن إيمان وبظن دين.

0.56

خطبة الجمعه 26-04-2002
السيد علي رافع

وفريق آخر يتكاسل ويتواكل في انتظار المهدي الذي سوف ينصره وسوف يهدم كل ذلك على معاديه. الكل ينتظر. فريق يحاول أن يحقق النبوءة بظلم وظلام. وفريق لا يفعل شيئا ولا يجتهد ولا يجد ولا يفكر ولا يتعلم ولا يتخذ أسباب القوة. في انتظار مهدي. ويعتقد أن هذا يكفي. هل هذه دعوة الإسلام؟ دعوة الإسلام دعوة لا إله إلا الله. دعوة الحرية دعوة العمل دعوة التأمل والبحث. إن ما أنبئنا به أيا كان لا يعرف وقته إلا الله ولا يعرف تأويله إلا الله ولا يعرف مكانه إلا الله. قد يحدث في عصر ما في وقت ما في مكان ما. وقد يكون له معنى آخر. لا ندركه بعقولنا اليوم. ما علينا نحن إلا أن نفعل إلا أن نجاهد إلا أن نجتهد إلا أن نعد أنفسنا لا نظلم ولا نجور ولا نخرب ولا نعتدي لأي سبب ولأي سبب الذين يؤمنون بالله لا يخربون لا يعتدون لا يظلمون. ولكن للأسف كل جماعة بظن دين غفلت عن الطرق السليم وسارت وراء أهوائها بظن دين واستخدمت الدين لتحقيق مآرب دنيوية وأهداف مادية.

0.48

خطبة الجمعه 23-04-2004
السيد علي رافع

تدبروا آيات الله واقرأوا رسائل الله لكم في آياته في صورها المختلفة في صورتها المكتوبة وفي أحداث الطبيعة حولكم وفي أفعال الناس تحيط بكم انظروا كيف يفكر الناس حولكم ماذا يعتقدون وفيماذا يؤمنون ما هو هدفهم وما هو حالهم انظروا وتأملوا وتدبروا وارجعوا البصر إلى داخلكم تسألوا أنفسكم ماذا تريدون وماذا تطلبون.. الناس اليوم يتحدثون عن أديانهم ومعتقداتهم ينتظرون مسيحاً وينتظرون مهدياً وينتظرون معركة كبيرة وينتظرون إقامة هيكل ومعبد فريق يرى ذلك ويتمسك بذلك وفريق آخر لا يؤمن بأي شيء ولا يعتقد أي شيء وفريق ثالث يرى أمراً آخر ورابع وخامس وسادس فرق وشيع متعددة الفريق الذي ينتظر مسيحاً يشكل جزءاً كبيراً في الأحداث التي نراها اليوم تحدث حولنا يريد أن يعجل بظهور هذا المسيح في نظره ويفسر بعض الأجزاء والكلمات من التوراة أنها تتنبأ بما يحدث اليوم وهذا موقف حدث كثيرا في التاريخ يوم يعتقد إنسان ما أن الوقت الذي يعيش هو ما أنبأ به في سابق ويتفاعل على هذا الأساس ويدمر ويخرب علي هذا الأساس ثم لا يجد شيئا.

0.27